السيد محسن الخرازي
11
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
فتشريح أجساد الكفّار بأصنافهم جائز ما لم تعاهدهم الدولة الإسلامية على احترام أجسادهم ، وإلّا فاللازم مراعاته ؛ لعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ، « 1 » ونحوه . المقام الثاني : في تشريح أجساد المسلمين والمؤمنين لا إشكال ولاخلاف في حرمة هتك المسلم وإهانته حيّاً وميّتاً ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى إطلاق الأخبار المتضافرة الدالّة على حرمة إهانة المؤمن ، « 2 » - الأخبار المستفيضة الواردة في احترام الميّت المسلم : منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل قطع رأس الميّت قال : « عليه الدية ؛ لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ، « 3 » وفي المصباح المنير : « الحرمة - بالضمّ - ما لايحلّ انتهاكه ، والحرمة . . . اسم من الاحترام مثل الفرقة من الافتراق » ، « 4 » وربّما تطلق على الحرام ، ولكن الأخبار الآتية تشهد للأوّل ؛ لإضافة الحرمة فيها إلى الميّت ، وهي ظاهرة في الاحترام كما لا يخفى ، فلاوجه لدعوى رجوع الضمير في قوله : « لأنّ حرمته » إلى رأس الميّت ، والمقصود منه هو بيان حرمة قطع الرأس في حال الممات كحال الحياة ، لااحترام الميّت حال الممات كحال الحياة . ومنها : خبر العلاء بن سيّابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في بئر مخرج ( محرج خل ) ، « 5 » فوقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر أيتوضّأ في تلك البئر ؟
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) الوسائل 8 : 588 ، ب 146 من أبواب العشرة . ( 3 ) الوسائل 19 : 248 ، ب 24 من ديات الأعضاء ، ح 4 . ( 4 ) المصباح المنير 1 : 161 . ( 5 ) المحرج كالمضيق - بكسر الياء - لفظاً ومعنى .